اليعقوبي

160

تاريخ اليعقوبي

فالله خليفتي عليكم ، وسترون رأيكم . إني قد تركتكم على الواضحة ، إنما أخاف عليكم أحد رجلين : إما رجلا يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتله عليه . . . 1 . وإني قد قرأت في كتاب الله : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، نكالا من الله ، والله عليم حكيم ، فلا تهلكوا عن الرجم . وقد رجم رسول الله ، ورجمنا ، ولولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي ، فقد قرأتها في كتاب الله . وصير الامر شورى بين ستة نفر من أصحاب رسول الله : علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبد الله ، وسعد بن أبي وقاص ، وقال : أخرجت سعيد بن زيد لقرابته مني . فقيل له في ابنه عبد الله بن عمر ، قال : حسب آل الخطاب ما تحملوا منها ! إن عبد الله لم يحسن يطلق امرأته ، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس حتى يتراضوا من الستة بواحد ، واستعمل أبا طلحة زيد بن سهل الأنصاري ، وقال : إن رضي أربعة وخالف اثنان ، فاضرب عنق الاثنين ، وإن رضي ثلاثة وخالف ثلاثة ، فاضرب أعناق الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن ، وإن جازت الثلاثة الأيام ولم يتراضوا بأحد ، فاضرب أعناقهم جميعا . وكانت الشورى بقية ذي الحجة سنة 23 ، وصهيب يصلي بالناس ، وهو الذي صلى على عمر ، وكان أبو طلحة يدخل رأسه إليهم ويقول : العجل العجل ، فقد قرب الوقت ، وانقضت المدة . ودفن عمر إلى جانب أبي بكر ، وخلف من الولد الذكور ستة : عبد الله ، وعبيد الله ، وعبد الرحمن ، وعاصما ، وزيدا ، وأبا عبيد الله ، ووثب ابنه عبيد الله فقتل أبا لؤلؤة وابنته وامرأته . واغتر الهرمزان فقتله ، وكان عبيد الله يحدث أنه تبعه ؟ ، فلما أحس الهرمزان بالسيف قال : أشهد أن لا إله

--> ( 1 ) بياض في الأصل .